تابع السوق3**بقلم**د/ عبد الحليم هنداوي
تابع السوق ٣
********
اقتنعت حورية بكلام محمد عندما قال لها ان لا تأت السوق مرة أخرى واقتنعت حورية بسرعة لسببين أنها فعلا ترفض عملها بالسوق من قلبها ثانيا أنها أحبت محمد ودائما الحبيب للمحب مطيع
ثم قالت لمحمد فين اولاد أمنيات فقال لها مبتسما هناك مع عبدالهادى قالت له مين عبد الهادى قال لها الكلاف
فأسرعت نحو عبد الهادى ازيك يا عبدالهادى فرد عليها الله يسلمك يا ست حورية فابتسمت انت كمان عارف اسمى
فاقتربت منه وقالت الاستاذ محمد قريبك قال لها لا فقالت يعنى انت شغال عندهم بس قال نعم فقالت هو تعليمه ايه فقال لها بيتدرب عند محامى كبير قالت يعنى محامى قال لها ايوه لكن بتسألى ليه اوعى تكونى بتفكرى وسكت قالت بفكر فى ايه يا كلاف قال تتجوزيه ولا حاجه قالت ياريت قال لها انتى اتهفيتى فى نفوخك هو هيبصلك ؟!
فحزنت فقال لها مازحا اتجوزينى انا فقالت له معدش غيرك يا كلاف البهايم
فقالت لها هعشيكى كل يوم دجاج فقالت له كرهته قال لها هو ايه قالت الدجاج فقال لها من امته قالت من اللحظه دي
غور جاتك مصيبه هو لا شكل ولا مهنه ولا احساس انت عايش ليه؟!
فى تلك الأثناء جاء التاجر مره اخرى وقال لعبدالهادى هتبيع يا ابنى قال بكم
قال ست ميات فى الثلاثة جديان قبل ان يتكلم عبدالمنعم تدخلت نادية وجاء محمد فقالت ناديه يا حاج السعر قليل فقال لها ياست حورية الواحد يدوب يساوى متين جنيه وعلشان خاطرك هزود خمسة لكل واحد فقالت علشان خاطرى هليهم عشرة جنيهات زياده قال علشان خاطرك بس موافق وادى ست ميات وكمان ثلاثين جنيه زياده فقالت له الله يربحك يعنى تم
اخذت الفلوس واعطتها محمد ومحمد واقف مذهول من طريقتها بالبيع
فقال لها ما شاء الله ايه الشطاره دى فاستحت وقالت له اتفضل يا سى الاستاذ
فاخذ محمد من المبلغ ثلاثين جنيها وأعطاها حورية فرفضت فقال له محمد دول حقك انا مش بمن عليك هما فعلا يستاهلوا ٦٠٠ فقط وبعدين مش اتفقنا ان هنسيب السوق ده ففرحت واخذتهم وقالت حاضر ياسى الاستاذ محمد ثم
طارت كالفراشه وأخرجت من خيمتها قطعة قماش دانتيل وفرشتها فوق الدكة الخشبية وقالت اجلس يا استاذ محمد حالا يكون عندك ساندوتش طعميه حضرتك من الصبح ما اكلتش ولا شربت
حاجه والظهر قرب يأذن
فرد محمد لا شكرا حوريه
فحزنت وقالت انت مستقل بيا يا أستاذ محمد بلهجة فيها استكانة وضعف
فقال ابدا والله خلاص هات ال عندك كله هخسرك النهارده ففرحت وبعد لحظات أتت بصينية عليها سندوتشات طعميه وفول وبيض وجبن مع الشاى فقال محمد ايه كل ده فقالت بالهنا والشفا
فاكل محمد ساندوتش الطعمية فقط وكان بفمه أشهى من الديك الرومى
ثم اخذ يودعها وهو لا يدرى أن سهم الحب قد اخترق قلبه كما اخترق قلبها
ثم قالت له فى أمان الله يا أستاذ محمد أنا عارفه أنى مش من توبك لكن إن حبيت تسأل عنى فأنا ساكنة فى بيت بسيط بأطراف عزبة العرب بعد مصنع السكر وصدقنى مش هتشوفنى هنا تانى فأنا قررت أنظف والرزق على الله
حورية تعلم جيدا ان هذا الحب الذى ولد مع طلوع الفجر سيموت مع بزوغ النور
فبالله عليكم اى مساحة من الزمن تجعلها تفرح وفى ذات الوقت تتلقى العزاء فى هذا المولود
ورغم ذلك دائما الغريق يتعلق بقشة رغم علمه أن إحتمال نجاته بالقشة لا تتعدى واحد بالمائه لكنه يتعامى عن التسعة والتسعون المؤكده
أشرق وجه محمد وحمد الله أن جعله سببا فى فراقها لتلك البؤرة الفاسدة
وقال لها سعيد جدا ان قابلتك يا حورية
وسعيد اكثر بكلامك الجميل ده
فقالت فى امان الله يا سى الاستاذ محمد
وعيناها أشبه بسحابة ثقيلة تسح ما تسح من دموع وأشبه بشرافتان سكن فيهما القمر فأضحى كقنديل يشع ضوئا حالما من بين قطرات المطر
ثم أخرج محمد من جيبه مصحف صغير دائما يحمله معه فى أى مكان وقال لها هذه أغلى هدية ممكن أهديها لكى يا حوريه فأخذت حورية المصحف وقبلته
وقالت الله فعلا أحلى هديه السعاده لقلبك يا سى الاستاذ محمد فى امان الله
رجع محمد ومعه عبدالقادر مشيا على الاقدام فالسوق بدأ يخف وبدأت الناس ترجع لبيوتها وكل واحد قد اخذ مأربه من السوق فهذا باع وذاك اشترى ومنهم من باع واشترى ومنهم من لم يبع أو يشترى
جبين محمد بدأ يتصبب عرقا من حرارة أغسطس المحرقة لكنه لم يشعر بشئ فالقلوب الطاهرة عندما يخترق شعاع الحب قلبها تشعر بالجمال فى كل شئ
حتى فى الأشياء الغير جميلة فهو يشعر وكأنه نسمة فى الهواء طائرة تحوم حول النجوم وعندما وصل مسجد الرياض الكبير دخل ليصلى الظهر وبعد الصلاة وجد الشيخ قنديل أزهرى متفتح مفوه
ومحمد لا يثق فى اى مسائل دينية الا باستشارة شيوخ الأزهر وقدوته الشيخ الشعراوى حديثا وجاد الحق والمراغى قديما سمع الشيخ قنديل يتكلم فى حديث الرسول عليه الصلاة والسلام إياكم وخضراء الدمن قيل وما خضراء
الدمن يا رسول الله قال المرأة الجميلة فى منبت السوء صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبعد أن أنهى الشيخ الخلوق حديثه خرج محمد من المسجد وبدأ الصراع النفسي
فيقول لنفسه مطمئنا إياها لكن حورية ملاك لا يمكن أن تكون سيئة
وأكيد أمها مش سيئة دول ناس غلابة جار عليهم الزمن
وصل محمد بيته وقابلته نادية وكان متعود أن يقبلها على جبينها ويضمها لصدره خاصة بعد أن رجع أبيها من العراق ميتا ودفنه بيده وهو طفل فاعتبر نفسه أبا لنادية وسامى
ثم قال لها اتفضلى يا ست ناديه دى فلوس اولاد أمنيات ففرحت نادية وقالت الله ستميه دا الحاج رفاعى لم يعطينا أكثر من خمسميه فقال لها البركة فى حوريه فقالت له مين حورية دى بقى فقال لها بعدين اسكتى ماتفضحيناش
فهزت رأسها وقالت ماشى
فذهب محمد لوالدته وسلم عليها وقبل يديها وقال لها ازيك يا ست الكل فقالت له حمدا لله على السلامه هيا علشان نتغدى فقال لها لا انا جوعان نوم بس فقالت خلاص خد حمام وادخل نام ولما تصحى ناكل سوا
أسلم محمد رأسه للمخده لكن النوم لم يسلم نفسه له أبدا وعانده واخذ يفكر فى هذا الملاك الطاهر حورية وتخيلها وهى ترتدى الحجاب الابيض فبدت بخياله كملاك هبط لدنيا البشر ولأن محمد لا يؤمن بأى علاقة خارج إيطار الزواج قرر أن يأخذ أمه وأخته لزيارة حوريه ويحدد ميعاد الخطوبة لكن الصراعات لا زالت تغلى برأسه خاصة حديث خضراء الدمن
وتذكر أنها من الغجر فاعتصر قلبه وتشتت فكره وبعد مرور ساعتان طرقت نادية الباب محمد محمد والله عارفه انك ما نمتش ومش هتنام فتبسم وقال لها ادخلى يا لمضه فضحكت وقالت له مش قلتلك احكيلى انا اختك حبيبتك فقال لها محمد لا انتى بنتى ولسه صغيره فقالت صغيره مين يا بابا انا داخله تالته ثانوى
فقال محمد برده صغيره يا لمضه
فقالت برده مش هسيبك مين حوريه فتهلل وجهه فرحا فقابت ناديه بس بس
ما تحكيش وشك بيتكلم ههههه
فتبسم محمد وقال لها ملاك هبط على الأرض جوهرة لم تصدف الجواهرجى البارع زهرة يانعة يتساقط الندى فوق وجنتيها نادية متنهدة وايه كمان يا عم روميو دا انت وقعت ومحدش سمى عليك دا احنا فى ٢٠٠٥ يا محمد هو فيه لسه قلب رومانسى كده دا انت عمله نادره يا ابنى قصدى يا بابا
مين بقى صاحبة العصمه دي تقولها نادية وهى واقفة بجانب سرير محمد ورافعة يديها للأمام ورأسها للخلف
قال محمد بنوتة جميلة من بنات الغجر
فتسمرت نادية مكانها وكأن فوق رأسها الطير كأن محمد قذفها بقنبلة فأصابت وجهها فسكتت هنيهة ثم صرخت غجر
فقام محمد ووضع يده على فمها اسكتى ما تفضحناش أفضحك ولما أنت عارف أنها فضيحة يا محمد بتجيبهلنا ليه؟!!
محمد يا ناديه دى بنت غلبانه ويتيمه وانا متأكد انها الأن لابسة الحجاب
ناديه ماشى يا سيدى نعطف عليها نديها قرشين لكن اوعى تصدمنى وتقول جواز
انا عارفه انك عاقل
ناديه انت عارفه أننى لا أؤمن بأى علاقة خارج مؤسسة الزواج والا هكون بعمل شئ يغضب ربنا
ناديه حرام عليك هتشلنى محمد اختى حبيبتى ساعدينى انا من ساعة ما شوفتها مش عارف أنام
فحن قلب ناديه وربتت على كتفه وقالت انا فى ايدى ايه فقال لها نروح انا وانتى وامى بكره قالت اوعى امك تعرف نحاول نقولها ان احنا رايحين زياره وهناك تعرف والا مش هتيجى معانا قال خلاص بلاش تعرف .
من روايتى الحب فى زمن الثوره النيل والفرات للنشر والتوزيع.
**************************************************************
د.عبدالحليم.م.ه.م
********
اقتنعت حورية بكلام محمد عندما قال لها ان لا تأت السوق مرة أخرى واقتنعت حورية بسرعة لسببين أنها فعلا ترفض عملها بالسوق من قلبها ثانيا أنها أحبت محمد ودائما الحبيب للمحب مطيع
ثم قالت لمحمد فين اولاد أمنيات فقال لها مبتسما هناك مع عبدالهادى قالت له مين عبد الهادى قال لها الكلاف
فأسرعت نحو عبد الهادى ازيك يا عبدالهادى فرد عليها الله يسلمك يا ست حورية فابتسمت انت كمان عارف اسمى
فاقتربت منه وقالت الاستاذ محمد قريبك قال لها لا فقالت يعنى انت شغال عندهم بس قال نعم فقالت هو تعليمه ايه فقال لها بيتدرب عند محامى كبير قالت يعنى محامى قال لها ايوه لكن بتسألى ليه اوعى تكونى بتفكرى وسكت قالت بفكر فى ايه يا كلاف قال تتجوزيه ولا حاجه قالت ياريت قال لها انتى اتهفيتى فى نفوخك هو هيبصلك ؟!
فحزنت فقال لها مازحا اتجوزينى انا فقالت له معدش غيرك يا كلاف البهايم
فقالت لها هعشيكى كل يوم دجاج فقالت له كرهته قال لها هو ايه قالت الدجاج فقال لها من امته قالت من اللحظه دي
غور جاتك مصيبه هو لا شكل ولا مهنه ولا احساس انت عايش ليه؟!
فى تلك الأثناء جاء التاجر مره اخرى وقال لعبدالهادى هتبيع يا ابنى قال بكم
قال ست ميات فى الثلاثة جديان قبل ان يتكلم عبدالمنعم تدخلت نادية وجاء محمد فقالت ناديه يا حاج السعر قليل فقال لها ياست حورية الواحد يدوب يساوى متين جنيه وعلشان خاطرك هزود خمسة لكل واحد فقالت علشان خاطرى هليهم عشرة جنيهات زياده قال علشان خاطرك بس موافق وادى ست ميات وكمان ثلاثين جنيه زياده فقالت له الله يربحك يعنى تم
اخذت الفلوس واعطتها محمد ومحمد واقف مذهول من طريقتها بالبيع
فقال لها ما شاء الله ايه الشطاره دى فاستحت وقالت له اتفضل يا سى الاستاذ
فاخذ محمد من المبلغ ثلاثين جنيها وأعطاها حورية فرفضت فقال له محمد دول حقك انا مش بمن عليك هما فعلا يستاهلوا ٦٠٠ فقط وبعدين مش اتفقنا ان هنسيب السوق ده ففرحت واخذتهم وقالت حاضر ياسى الاستاذ محمد ثم
طارت كالفراشه وأخرجت من خيمتها قطعة قماش دانتيل وفرشتها فوق الدكة الخشبية وقالت اجلس يا استاذ محمد حالا يكون عندك ساندوتش طعميه حضرتك من الصبح ما اكلتش ولا شربت
حاجه والظهر قرب يأذن
فرد محمد لا شكرا حوريه
فحزنت وقالت انت مستقل بيا يا أستاذ محمد بلهجة فيها استكانة وضعف
فقال ابدا والله خلاص هات ال عندك كله هخسرك النهارده ففرحت وبعد لحظات أتت بصينية عليها سندوتشات طعميه وفول وبيض وجبن مع الشاى فقال محمد ايه كل ده فقالت بالهنا والشفا
فاكل محمد ساندوتش الطعمية فقط وكان بفمه أشهى من الديك الرومى
ثم اخذ يودعها وهو لا يدرى أن سهم الحب قد اخترق قلبه كما اخترق قلبها
ثم قالت له فى أمان الله يا أستاذ محمد أنا عارفه أنى مش من توبك لكن إن حبيت تسأل عنى فأنا ساكنة فى بيت بسيط بأطراف عزبة العرب بعد مصنع السكر وصدقنى مش هتشوفنى هنا تانى فأنا قررت أنظف والرزق على الله
حورية تعلم جيدا ان هذا الحب الذى ولد مع طلوع الفجر سيموت مع بزوغ النور
فبالله عليكم اى مساحة من الزمن تجعلها تفرح وفى ذات الوقت تتلقى العزاء فى هذا المولود
ورغم ذلك دائما الغريق يتعلق بقشة رغم علمه أن إحتمال نجاته بالقشة لا تتعدى واحد بالمائه لكنه يتعامى عن التسعة والتسعون المؤكده
أشرق وجه محمد وحمد الله أن جعله سببا فى فراقها لتلك البؤرة الفاسدة
وقال لها سعيد جدا ان قابلتك يا حورية
وسعيد اكثر بكلامك الجميل ده
فقالت فى امان الله يا سى الاستاذ محمد
وعيناها أشبه بسحابة ثقيلة تسح ما تسح من دموع وأشبه بشرافتان سكن فيهما القمر فأضحى كقنديل يشع ضوئا حالما من بين قطرات المطر
ثم أخرج محمد من جيبه مصحف صغير دائما يحمله معه فى أى مكان وقال لها هذه أغلى هدية ممكن أهديها لكى يا حوريه فأخذت حورية المصحف وقبلته
وقالت الله فعلا أحلى هديه السعاده لقلبك يا سى الاستاذ محمد فى امان الله
رجع محمد ومعه عبدالقادر مشيا على الاقدام فالسوق بدأ يخف وبدأت الناس ترجع لبيوتها وكل واحد قد اخذ مأربه من السوق فهذا باع وذاك اشترى ومنهم من باع واشترى ومنهم من لم يبع أو يشترى
جبين محمد بدأ يتصبب عرقا من حرارة أغسطس المحرقة لكنه لم يشعر بشئ فالقلوب الطاهرة عندما يخترق شعاع الحب قلبها تشعر بالجمال فى كل شئ
حتى فى الأشياء الغير جميلة فهو يشعر وكأنه نسمة فى الهواء طائرة تحوم حول النجوم وعندما وصل مسجد الرياض الكبير دخل ليصلى الظهر وبعد الصلاة وجد الشيخ قنديل أزهرى متفتح مفوه
ومحمد لا يثق فى اى مسائل دينية الا باستشارة شيوخ الأزهر وقدوته الشيخ الشعراوى حديثا وجاد الحق والمراغى قديما سمع الشيخ قنديل يتكلم فى حديث الرسول عليه الصلاة والسلام إياكم وخضراء الدمن قيل وما خضراء
الدمن يا رسول الله قال المرأة الجميلة فى منبت السوء صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبعد أن أنهى الشيخ الخلوق حديثه خرج محمد من المسجد وبدأ الصراع النفسي
فيقول لنفسه مطمئنا إياها لكن حورية ملاك لا يمكن أن تكون سيئة
وأكيد أمها مش سيئة دول ناس غلابة جار عليهم الزمن
وصل محمد بيته وقابلته نادية وكان متعود أن يقبلها على جبينها ويضمها لصدره خاصة بعد أن رجع أبيها من العراق ميتا ودفنه بيده وهو طفل فاعتبر نفسه أبا لنادية وسامى
ثم قال لها اتفضلى يا ست ناديه دى فلوس اولاد أمنيات ففرحت نادية وقالت الله ستميه دا الحاج رفاعى لم يعطينا أكثر من خمسميه فقال لها البركة فى حوريه فقالت له مين حورية دى بقى فقال لها بعدين اسكتى ماتفضحيناش
فهزت رأسها وقالت ماشى
فذهب محمد لوالدته وسلم عليها وقبل يديها وقال لها ازيك يا ست الكل فقالت له حمدا لله على السلامه هيا علشان نتغدى فقال لها لا انا جوعان نوم بس فقالت خلاص خد حمام وادخل نام ولما تصحى ناكل سوا
أسلم محمد رأسه للمخده لكن النوم لم يسلم نفسه له أبدا وعانده واخذ يفكر فى هذا الملاك الطاهر حورية وتخيلها وهى ترتدى الحجاب الابيض فبدت بخياله كملاك هبط لدنيا البشر ولأن محمد لا يؤمن بأى علاقة خارج إيطار الزواج قرر أن يأخذ أمه وأخته لزيارة حوريه ويحدد ميعاد الخطوبة لكن الصراعات لا زالت تغلى برأسه خاصة حديث خضراء الدمن
وتذكر أنها من الغجر فاعتصر قلبه وتشتت فكره وبعد مرور ساعتان طرقت نادية الباب محمد محمد والله عارفه انك ما نمتش ومش هتنام فتبسم وقال لها ادخلى يا لمضه فضحكت وقالت له مش قلتلك احكيلى انا اختك حبيبتك فقال لها محمد لا انتى بنتى ولسه صغيره فقالت صغيره مين يا بابا انا داخله تالته ثانوى
فقال محمد برده صغيره يا لمضه
فقالت برده مش هسيبك مين حوريه فتهلل وجهه فرحا فقابت ناديه بس بس
ما تحكيش وشك بيتكلم ههههه
فتبسم محمد وقال لها ملاك هبط على الأرض جوهرة لم تصدف الجواهرجى البارع زهرة يانعة يتساقط الندى فوق وجنتيها نادية متنهدة وايه كمان يا عم روميو دا انت وقعت ومحدش سمى عليك دا احنا فى ٢٠٠٥ يا محمد هو فيه لسه قلب رومانسى كده دا انت عمله نادره يا ابنى قصدى يا بابا
مين بقى صاحبة العصمه دي تقولها نادية وهى واقفة بجانب سرير محمد ورافعة يديها للأمام ورأسها للخلف
قال محمد بنوتة جميلة من بنات الغجر
فتسمرت نادية مكانها وكأن فوق رأسها الطير كأن محمد قذفها بقنبلة فأصابت وجهها فسكتت هنيهة ثم صرخت غجر
فقام محمد ووضع يده على فمها اسكتى ما تفضحناش أفضحك ولما أنت عارف أنها فضيحة يا محمد بتجيبهلنا ليه؟!!
محمد يا ناديه دى بنت غلبانه ويتيمه وانا متأكد انها الأن لابسة الحجاب
ناديه ماشى يا سيدى نعطف عليها نديها قرشين لكن اوعى تصدمنى وتقول جواز
انا عارفه انك عاقل
ناديه انت عارفه أننى لا أؤمن بأى علاقة خارج مؤسسة الزواج والا هكون بعمل شئ يغضب ربنا
ناديه حرام عليك هتشلنى محمد اختى حبيبتى ساعدينى انا من ساعة ما شوفتها مش عارف أنام
فحن قلب ناديه وربتت على كتفه وقالت انا فى ايدى ايه فقال لها نروح انا وانتى وامى بكره قالت اوعى امك تعرف نحاول نقولها ان احنا رايحين زياره وهناك تعرف والا مش هتيجى معانا قال خلاص بلاش تعرف .
من روايتى الحب فى زمن الثوره النيل والفرات للنشر والتوزيع.
**************************************************************
د.عبدالحليم.م.ه.م

تعليقات
إرسال تعليق