(عِتَابُ الأَحِبّةِ)** بقلم**عبد الرحمن جانم

(عِتَابُ الأَحِبّةِ)**
بقلم**عبد الرحمن جانم
الأربعاء 16/1/2019
***********************
بَعَثَتْ إلَيَّ حَبِيْبَتِيْ بِقَصِيْدَةٍ
كَتَبَتْ بِهَا : يَا لَيْتَ تَنْظِرُ مَا بِيْ
ارْأَفْ بِقَلْبٍ بَاتَ فِيْكَ مُعَذّبَاً
إنّيْ بِبُعْدِكَ قَدْ فَقَدْتُ صَوَابِيْ
هَلْ صُرْتَ عَنْ دُنْيَا الْمَحَبّةِ غَافِلَاً ؟
أَمْ صَارَ قَلْبُكَ يَصْتَصِيْغُ عَذَابِيْ
فَلَكَمْ تَمَنّيْتُ الْحَيَاةَ كَرِيْمَةً ؟
وَلَكَمْ وَدَدْتُ بِأَنْ تَدُقَ بِبَابِيْ ؟
+++++++++++++++++
فَكَتَبْتُ رَدّاً سَائِلَاً :أَحَبِيْبَتِيْ
كَتَبَتْ مُجَاهِرَةً كَذَا بِعِتَابِيْ ؟
ألِأَنّنِيْ أَسْعَى لِأَجْلِ مَعِيْشَةٍ
نَحْيَا بِهَا كُرَمَاءَ جَاءَ عِقَابِيْ ؟
يَا لَيْتُهَا صَبَرَتْ لِوَقْتِ لِقَائِنَا
كَانَتْ رَضَتْ بِحَيَاتِهَا بِثَوَابِ
فَأَجَبْتُ بِالرّدِّ الْجَمِيْلِ مُبَرْهِنَاً
سَبَبَ الْغِيَابِ وَمَانِعَاً لِإيَابِيْ
فَلَكَمْ تَمَنّيْتُ الْحَيَاةَ بِقُرْبِ مَنْ
سَكَنَ الْفُؤَادَ غَنِيْمَةً بِحِسَابِيْ ؟
حَكَمَ الْقَضَاءُ عَلَيّ فَلْتَتَفَهّمِي
فَلَقَدْ بَقَيْتُ مُعَذّبَاً بِغِيَابِيْ
فَلَكَمْ دَعَوْتُ اللهَ يَجْعَلَنَا مَعَاً ؟
وَلَكَمْ رَجَوْتُ اللهَ قَبْلَ ذِهَابِيْ ؟
لَكِنّ حُكْمَ اللهِ فَوْقَ إرَادَتِيْ
مَاذَا أَقُوْلُ وَقَدْ رَوَىْ بِكِتَابِيْ ؟
فِي الْبُعْدِ عَنْكِ الْقَلْبُ مَاتَ صَبَابَةً
وَالدّمْعُ يَسْقُطُ مَاطِرَاً كَسِحَابِ
إِنّيْ أُعَذّبُ فِيْ فُرَاقِكِ دَائمَاً
وَأصِيْغُ آلَامَ الضّنَىْ بِخِطَابِيْ
++++++++++++++++++
قَالَتْ أَنَا أَرْجُوْكَ تَغْفِرَ زَلّتِيْ
كَرَمَاً لِيَغْفِرَ خَالِقُ الْأَرْبَابِ
إنّيْ جَرَحْتُكَ بِالْقَصِيْدَةِ غَفْلَةً
أَرْجُوْكَ سَامِحْنِيْ عَلَىْ إذْنَابِيْ
فَرَدَفْتُ بِالْقَوْلِ الْجَمِيْلِ مُهَذَّبَاً
سَامَحْتُ مَنْ قَدْ سَبّبَتْ إغْضَابِيْ
أَوَلَمْ تُرَاعَيْ فِي الْحَيَاةِ مَسَاعِيَاً
حَكَمَتْ عَلَيَّ وَجُمْلَةَ الْأَسْبَابِ ؟
قَالَتْ :بَلَىْ إنّيْ أُقَدِّرُ كُلّهَا
يَا مَنْ سَكَنْتَ بِعِزَّةٍ أَهْدَابِيْ
يَا مَنْ سَكَنْتَ الْقَلْبَ تَعْلَمُ أَنّنِيْ
أَحْيَا بِحُبِّكَ أَنْتَ لِيْ أَحْبَابِيْ
إِنْ كَانَ جَرْحٌ قَدْ أَتَىْ بِقَصِيْدَتِيْ
مُتَعَمَّدَاً تُغْلَقْ عَلَيْ أَبْوَابِيْ
قُلْتُ الْمَحَبَّةُ كُلُّهَا لِحَبِيْبَتِيْ
عَنْهَا رَضَيْتُ وَهَدَّأَتْ أَعْصَابِيْ
إنّيْ زَرَعْتُكِ لٍلْحَيَاةِ بِمُهْجَتِيْ
قَدْ صُرْتِ عِنْدِيْ أَقْرَبَ الْأَقْرَابِ
فَغَرَامُ قَلْبِكِ لِيَّ أَكْبَرُ مَغْنَمٍ
قَدْ صَارَحُبُّكِ أَعْظَمَ الْأَلْقَابِ
أَرْمُوْ غَرَامَكِ أَسْتَلِذُّ مَحَبّةً
بِهَوَاكِ أَلْقَىْ مُنْتَهَىْ إعْجَابِيْ
*********************
لـ عبد الرحمن جانم
الأربعاء16/1/2019

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رحلَ الحنين صامتاً**بقلم**محمد فهمي الفهمي

هاأنا...ولن أكون؟**بقلم**محمد فهمي الفهمي

لك أبكي ياوطن**بقلم**محمد فهمي الفهمي